صديق الحسيني القنوجي البخاري
70
أبجد العلوم
وأخذ عنه كثيرا وهم أهل بيت كلهم فضلاء أدباء ظرفاء . ولد في منتصف شعبان سنة خمس وستين وثلاثمائة بالبصرة وتوفي مستهل المحرم يوم الأحد سنة سبع وأربعين وأربعمائة انتهى . إبراهيم بن العباس بن محمد الصولي كان أحد الشعراء المجيدين . وله ديوان شعر كله نخب وهو صغير ومن رقيق شعره قوله : دنت بأناس عن تناء زيارة * وشط بليلى عن دنو مزارها وأن مقيمات بمنعرج اللوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها وله نثر بديع فمن ذلك ما كتبه عن أمير المؤمنين إلى بعض البغاة الخارجين يهددهم ويتوعدهم وهو . أما بعد فإن لأمير المؤمنين أناة فإن لم تغن عقّب بعدها وعيدا ، فإن لم يغن أغنت عزائمه والسلام ، وهذا الكلام مع وجازته في غاية الإبداع فإنه ينشأ منه بيت شعر له أوله : أناة فإن لم تغن عقب بعدها * وعيدا فإن لم يغن أغنت عزائمه وله كل مقطوع بديع توفي بسرّمنرأى في سنة 243 ه . أبو إسحاق إبراهيم بن علي المعروف بالحصري القيرواني الشاعر المشهور ، له ديوان شعر وكتاب زهر الآداب وثمر الألباب جمع فيه كل غريبة ، وكتاب المصون في سر الهوى المكنون ومن شعره : إني أحبك حبا ليس يبلغه * فهم ولا ينتهي وصفي إلى صفته أقصى نهاية علمي فيه معرفتي * بالعجز مني عن إدراك معرفته توفي في سنة 213 ه ، والقيروان بفتح القاف مدينة بإفريقية « 1 » بناها عقبة بن عامر الصحابي رضي اللّه عنه وهو في اللغة القافلة وهو فارسي معرب كاروان . وقال ابن القطاع اللغوي بالفتح الجيش وبضمها القافلة . يقال : إن قافلة نزلت بذلك المكان ثم بنيت المدينة في موضعها فسميت بها وهو اسم للجيش أيضا . . .
--> ( 1 ) إفريقية سميت باسم إفريقين بن قيس بن صيفي الحميري وهذا الذي افتتح إفريقية وسميت به وقيل : ملكها جزجير ويومئذ سميت البربر . قال لهم : ما أكثر بربرتكم ويقال : إفريقس واللّه أعلم ، سيد نور الحسن خان سلمه ربه .